يقرأ جوزيف جيفوني، في دراسته عن المرجئة ومدرسة أبي حنيفة، خصومة عمر بن عبد العزيز مع القدرية على أنها مختلفة في طبيعتها عن خصومته مع الشيعة والخوارج. فادعاء هؤلاء على الأمويين كان عنده «احتجاجًا سياسيًا» مداره أن خلافة عثمان آلت إلى البيت الأموي بلا حق. أما اعتقاد القدرية بأن «الخير والشر بيد الإنسان» فكان يصطدم مباشرةً بفلسفة الأمويين القائلة بأنهم يحكمون بقدر إلهي، فيمس — كما يقول جيفوني — «سبب وجود الدولة الأموية ذاته». ولذلك يصف جيفوني موقف عمر بأنه «حازم لا يقبل المساومة، وإن لم يلجأ إلى قتالهم بدنيًا»، ويرى أن آراءه وردّه بلغانا في الرسالة المنسوبة إليه في الرد على القدرية.
المصدر: Joseph Givony — The Murjiʾa and the Theological School of Abū Ḥanīfa: A Historical and Ideological Study (PhD thesis), p. ~104–105
الكيانات: عمر بن عبد العزيز · القدرية · التشيع · الخوارج · الأمويون · جوزيف جيفوني · المرجئة · ابو حنيفة · عثمان بن عفان