يلاحظ كنيدي أن الأمويين فيما يبدو استخدموا أعدادا من الموالي في خدمتهم منذ زمن معاوية، وربما كانوا من أصول شامية محلية، إما من الأسرى الذين أُعتقوا وإما ممن أسلموا طوعا وارتبطوا بالبيت الأموي وأنصارهم. لم يكونوا كثيري العدد قط، لكنهم في قراءة كنيدي «قد يكونون» «بالغي الأهمية» في الحفاظ على السلطة الأموية بفضل ولائهم «الذي لا شك فيه»، على نحو لا يتناسب مع قلة عددهم. ويستشهد بالبلاذري: كان هؤلاء الموالي من أوائل من ناصر مروان حين قدم إلى الشام، وجلب عبّاد بن زياد بن أبي سفيان ألفين من مواليه وغيرهم إلى الصف المرواني في مرج راهط. ثم يظهرون مرة أخرى قوةً مقاتلةً تحت إمرة خالد بن يزيد بن معاوية ضد زفر بن الحارث، وبوصفهم «جيشا من الموالي» تابعا لعبد الملك وبني أمية في حروب المتمردين الجراجمة في لبنان. وكان قادة حرس الخلفاء الأمويين في الغالب من الموالي، ويقال إن أحد قادة فتح الأندلس كان المغيث الرومي، وهو مولى للوليد الأول؛ ولما سقطت الدولة في المشرق، اضطلع مواليها «بدور حاسم» في استيلاء الأسرة على السلطة في الأندلس. ويحافظ كنيدي على التناسب: قد لا يكون موالي الأمويين قد قدموا إلا نواةً صغيرةً، في حين كان السواد الأعظم من جيش الشام من العرب.
المصدر: Hugh Kennedy — The Armies of the Caliphs: Military and Society in the Early Islamic State (Routledge, 2001), p. 31–32
الكيانات: هيو كنيدي · الأمويون · موالي · البلاذري · معاوية بن أبي سفيان · مروان بن الحكم · عبد الملك بن مروان · الوليد بن عبد الملك · المغيث الرومي · معركة مرج راهط · الحرس · الأندلس