ياخذ محسن زاكري في كتابه «الجند الساسانيون في المجتمع الاسلامي المبكر: اصول العياران والفتوة» (1995) مأخذ الجد بالحجة الفيلولوجية الايرانية القائلة ان مؤسسة العيار ميراث ساساني لا ابتكار اسلامي. اشتق المعجميون العرب لفظ «عيار» من جذر «عار/عير» اي التطواف والذهاب والاياب، الا ان محمد تقي بهار، ومن بعده زاكري، يرفض هذا الاشتقاق بوصفه اشتقاقا شعبيا، ويرى ان «عيار» تحريف للكلمة البهلوية «اذيار»، وهي نداء مركب من «اي» و«يار» معناه «يا صديق!» نظير «يا اخي» في العربية. ويوسع برويز ناتل خانلري الحجة الى ان العيارين في المصادر التاريخية هم تحديدا جماعات منظمة من الشباب الاقوياء يخاطب بعضهم بعضا بـ«يار» اي الرفيق، وان توزيع هذه الجماعات الجغرافي يطابق حدود الامبراطورية الساسانية الكلاسيكية لا حدود الفتوحات العربية. وقد افرد زاكري فصلا محوريا في كتابه («خدم الملك: البندكان والسرهنكان والعياران») لوضع العيار داخل طبقة خدم البلاط في اواخر العهد الساساني الى جانب «البندكان» و«السرهنكان»، لا بوصفه مؤسسة اسلامية مستقلة.
المصدر: Mohsen Zakeri — Sasanid Soldiers in Early Muslim Society: The Origins of ʿAyyāran and Futuwwa (1995, Harrassowitz, Wiesbaden) — Introduction + chapter 2.6
الكيانات: العيار · الساسانيون · إيران · الجند · محسن زاكري · محمد تقي بهار · برويز ناتل خانلري · البهلوية