بعد ان انحصرت حركتهم في البحرين، فقد القرامطة حلفاءهم من البدو الذين ساندوا حركتهم ما دامت الغنائم والاتاوات متاحة. يشير هيو كنيدي في كتابه «النبي وعصر الخلفاء» الى ان الثورة التي اغلقت هذا الفصل جاءت من داخل هذا الحلف المتصدع: شيخ من المنتفق، وهي من فروع عقيل، انقلب عليهم ونهب الاحساء سنة 378هـ/988م. بعد ذلك فقد القرامطة قدرتهم على الاقتطاع من طرق التجارة الصحراوية بين شمال الجزيرة والشام، وانتقل هذا الدور الجبائي الى شيوخ القبائل البدوية. يقرأ كنيدي الحادثة كلها بوصفها مقدمة لما يليها: فالقبائل التي حملت الحركة، في الغالب، هي التي اسست لاحقا الدول البدوية في اواخر القرن الرابع والقرن الخامس، وكانت كلاب وعقيل في طليعة من ساند الحركة، ثم صارت القبائل نفسها نواة تلك الدول، لكن هذه المرة على اسس قبلية لا دينية، وبقيادة شيوخها لا بدعاة قادمين من ارض الحضر.


المصدر: Hugh Kennedy — The Prophet and the Age of the Caliphates: The Islamic Near East from the Sixth to the Eleventh Century (chapter on bedouin political movements, p. 250)

الكيانات: القرامطة · البحرين · هيو كنيدي · بنو المنتفق · بنو عقيل · الأحساء · الشام · بنو كلاب · سقوط دولة القرامطة