حين انكر ابن خلدون تأثير النجوم، قال ان تأثير الكواكب فيما تحتها باطل، لان مقتضى التوحيد ان لا فاعل الا الله. لكن هذا في حقيقته ليس تشكيكا في التنجيم وحده، بل لغة اشعرية تنفي وجود الاسباب في الطبيعة كلها وتردها جميعا الى الله، بتأثير غزالي واضح، اذ بحث الغزالي الاقتران بين ما يظن في العادة سببا وما يظن مسببا. اما الغزالي نفسه فموقفه ادق: ان نعتقد ان الكواكب اسباب لاثار يخلقها الله في الارض والنبات والحيوان ليس قادحا في الدين، بل هو حق؛ وانما القادح هو دعوى معرفة تلك الاثار على التفصيل مع الجهل.


المصدر: (unattributed institutional paper — مؤسسة مؤمنون بلا حدود, قسم الدراسات الدينية) — دور السحر في تاريخ العلم وعلاقته بالإسلام: The Role of Magic in the History of Science and Its Relationship to Islam (2017, pp. 12–14)

الكيانات: الغزالي · ابن خلدون