يرى بيتر ويب ان وصف الدولة الاموية بأنها «إمبراطورية عربية» بأي معنى مباشر امر صعب. ففي العصر المرواني (684–750م) تظهر النصوص العربية لأول مرة اناسا يصفون انفسهم بـ«العرب» بلا تحرج، فالهوية العربية كانت لا تزال قيد التشكل في ظل الحكم الاموي، ولم يكن نسب العرب قد استقر بعد. ومع ذلك فإن الخلفاء لم يعيدوا صياغة منصبهم حول هذه الهوية: فقد ابقوا على اللقب العقدي «امير المؤمنين» ولم يتحركوا نحو ان يلقبوا انفسهم «ملك العرب». وهذا منطقي عند ويب لأنه لم يكن ثمة «إثنوس مهيمن» (جماعة عرقية مهيمنة) داخل الخلافة يحكمون باسمها. اما السلطة الحقيقية، وان كانت في ايدي القبائل، فلم تكن موكولة الى كل قبيلة بل الى عشائر نسب بعينها: فالخليفة الشرعي لا يأتي الا من قريش، والوصول الى السلطة يمر اما عبر القرب من دائرة الحكم القرشية، واما — بعيدا عن المركز — عبر عشائر القادة العسكريين.


المصدر: Peter Webb — Fragmentation and Integration: A Response to the Contributions by Hugh Kennedy and Walter Pohl (2021, pp. 21–22)

الكيانات: الأمويون · المروانيون · قريش