تتناول ماري ليجندر الروايات العربية عن تعريب الديوان، فتقف عند رواية يحفظها ابن عساكر عن سليمان بن سعد الخشني نفسه. تقول الرواية إن عبد الملك أفضى إلى سليمان بأنه ضاق بما للنصارى من سيطرة على المسلمين، فلما مرض سرجون بن منصور، كاتبه النصراني منذ القديم، سأل الخليفة عمن يخلفه، فأشار سرجون إلى سليمان إن أراد مسلما، أو إلى رجل بعينه من بعلبك إن أراد نصرانيا. وبعد موت سرجون صار سليمان بن سعد أول مسلم يلي الديوان، ولذلك نقله إلى العربية كما تقول الرواية. ويرى لوك يربرو أن ما في الخبر من مصطلحات قديمة وتفاصيل محددة يدل على أنه نقل نقلا «سليما»، وأنه يحفظ أثرا مبكرا لممانعة استخدام غير المسلمين في الإدارة، قبل أن تتصلب تلك النزعة في خطاب تقعيدي بعد منتصف القرن الثالث الهجري. وفي هذه الرواية يقترن تعريب الديوان بإحلال كاتب مسلم محل كاتب نصراني. وتضيف ليجندر أن التحول لم يكن قطيعة تامة: بل حتى بعد الترجمة ظل النصارى، ومنهم أهل سرجون أنفسهم، يشكلون جزءا كبيرا من جهاز الإدارة. فائدة


المصدر: Marie Legendre — The Translation of the Dīwān and the Making of the Marwanid ‘Language Reform’: Secretarial Agency, Economic Incentives, and Regional Dynamics in the Umayyad State (in Navigating Language in the Early Islamic World, ed. Borrut, Ceballos & Vacca, Brepols, 2024)

الكيانات: سليمان بن سعد الخشني · سرجون بن منصور · عبد الملك بن مروان · الشام