يرى ماكميلان أن خلافة الوليد بن يزيد القصيرة كانت سلسلة من الاستفزازات في وجه من ساندوا محاولة هشام الفاشلة لخلعه، وأنها مهدت الطريق لحرب أهلية. فبعد رحيل هشام، شرع الوليد فيما يصفه ماكميلان بـ«سياسة انتقام» ممن دعموا محاولات هشام لعزله. كان «شديد القسوة» في معاملة أبناء هشام، فجُلد منهم سليمان بن هشام وغيره. أما ولاة هشام على مكة والمدينة فلاقوا أسوأ من ذلك: سُلموا بعد إذلال علني إلى والي العراق يوسف بن عمر فعُذبوا حتى الموت، وهو ذات المصير الذي لقيه خالد بن عبد الله القسري، والي هشام الطويل العهد على المشرق. ويؤكد ماكميلان أن الغضب داخل الأسرة كان شديدا، «خاصة فيما يتعلق بمعاملة الأمراء»، إلا أن الأمور لم تصل إلى ذروتها إلا حين عين الوليد اثنين من أبنائه الرضع وليين لعهده -بتشجيع من والي العراق القيسي- فرأى عدد من كبار أمراء البيت الأموي، وأغلبهم أبناء الوليد الأول وهشام، أنه غير أهل للخلافة، فحاصروه بقيادة يزيد بن الوليد الأول، وبدعم حماسي من اليمن «الذي رأى في ذلك فرصة لاستعادة نفوذه»، في حصنه بالبخراء في البادية، وقتلوه «وهو يقرأ القرآن، مثل عثمان».
المصدر: M. E. McMillan — Fathers and Sons: The Rise and Fall of Political Dynasty in the Middle East (Palgrave Macmillan, ch. “Dynasty” — the al-Walid II / regicide section, around p. 38)
الكيانات: الوليد بن يزيد · هشام بن عبد الملك · يزيد بن الوليد بن عبد الملك · سليمان بن هشام · يوسف بن عمر الثقفي · خالد بن عبد الله القسري · م. إ. ماكميلان · الأمويون · البخراء · مقتل الوليد بن يزيد