وفقا لقراءة فيشر، فان معادلة العرب بابناء اسماعيل كانت في اواخر العصور القديمة ارثا مسيحيا على وجه التخصيص، بني فوق مماهاة اقدم اقامها يوسيفوس. ويلاحظ فيشر ان المغزى المسيحي يمر عبر بولس: ففي «غلاطية 4:21-31» استعمل بولس اسماعيل استعمالا رمزيا، بوصفه من المولودين تحت الناموس، في مقابل المولودين من سارة على وعد العهد.

اوريجانوس في القرن الثالث كان اول كاتب مسيحي يماهي بين الاسماعيليين والعرب، وان فعل ذلك على نحو عابر. وبحلول القرن الرابع كان «الاونوماستيكون» ليوسابيوس قد دمج الاسماعيليين والعرب والسراسنة في صف واحد. اما في القرن الخامس فقد جاء المؤرخان الكنسيان سقراط الكنسي وسوزومينوس فاكملا الصورة، اذ زعم سوزومينوس ان السراسنة انما انتحلوا هذا الاسم «كانهم من نسل سارة» كي «يواروا عار» اصلهم الهاجري.

وفق هذا التصور، حين ترد عبارة «بنو اسماعيل» وصفا للعرب في مصادر اواخر العصور القديمة، فما تحمله في الحقيقة هو بصمة الاطار الرمزي البولسي وما لحقه من تفصيل في التاريخ الكنسي المسيحي.


المصدر: Greg Fisher (ed.) — Arabs and Empires before Islam (Oxford University Press, 2015), pp. ~366–368 (section “Arabs and Christianity”)

الكيانات: بولس · غريغ فيشر · اوريجانوس · سوزومينوس · اسماعيل · يوسيفوس · ساراسن