بحسب قراءة بيتر ويب، لا تظهر الادلة المتوفرة ان الانتساب الى اسماعيل كان جزءا من تصور اهل الجزيرة العربية الوسطى لانفسهم قبل الاسلام. يرى ويب ان الشعر الجاهلي لا يعكس اي صلة باسماعيل، وان القران لم يصف اسماعيل بانه «عربي» في اي من المواضع الست التي ورد فيها، واعطاه حضورا محدودا فقط. الاثر الوحيد لتسميات اسماعيلية قبل الاسلام يوجد في نحو خمسين نقشا صفائيا من بلاد الشام، ويلاحظ ويب توافقا مكانيا بين هذه النقوش وبين ما ذكره سوزومينوس عن انتساب «ساراسن» مجاورين لفينيقيا وفلسطين الى اسماعيل، وهو توافق «ربما» يشير الى «نزعة شامية اقليمية لا جزيرية شاملة». اما يوسيفوس فقد اشار في القرن الاول الميلادي، بصورة مستقلة، الى عرب يدعون النسب الى اسماعيل. ويضيف ويب ان Ephʾal (1976) وباخوس (2006) يعاملان الادعاءات الاسماعيلية الاسلامية المتاخرة بوصفها منفصلة عن تلك الاخبار الشامية الاسبق. وعلى فرضيته، فان النسب الاسماعيلي بمفهومه الجزيري الشامل كان نتاجا لتكون الهوية العربية خلال القرنين الاولين من الاسلام في الهلال الخصيب، حيث استقر المعديون وغيرهم من المسلمين على اسماعيل بوصفه مرتكزا لاصول العرب داخل التقليد النبوي، وربما تم ذلك عبر اندماج مع الجماعات الشامية الصغيرة التي كانت قد تخيلت لنفسها نسبا اسماعيليا قبل الاسلام.
المصدر: Peter Webb — Imagining the Arabs: Arab Identity and the Rise of Islam (chapter “Interpreting Arabs: Defining their Name and Constructing their Family”; Edinburgh University Press, 2016), pp. 212–213 + 235–236 nn. 145–146
الكيانات: اسماعيل · بيتر ويب · سوزومينوس · يوسيفوس · معد · النقوش الصفائية