يقرأ ريحان الانقلاب الذي أطاح بالوليد الثاني قراءة أضيق بكثير من إطار «اليمانية في مواجهة القيسية». فالمحرضون عليه، في رأيه، هم «اليمانية وكلب دمشق» تحديدا، لا مؤامرة يمانية واسعة. ويضيف أن مقتل خالد القسري «استغل عمدا لإثارة» اليمانية، عبر الشعراء، بعد وقوع الانقلاب فحسب؛ فحتى مقتله، لم تكن اليمانية قد اتخذته بطلا لها. وكان البيت المرواني نفسه منقسما: فلا العباس، الذي يصفه ريحان بـ«سيد البيت المرواني» وهو شقيق يزيد الثالث، ولا مروان بن محمد أيد الانقلاب. وعارضه أهل حمص فورا وبايعوا ابن الوليد الثاني، ولي العهد، خليفة شرعيا؛ واضطر يزيد الثالث، بعد مفاوضات أولية، إلى استخدام القوة العسكرية لإخضاع خصومه. أما قبائل جند الأردن والعامليون، فرغم روابطهم التقليدية بكلب دمشق والسكاسك ولخم، فقد أمسكوا عن البيعة حتى وعدهم يزيد الثالث، عبر قائده سليمان بن هشام، بمكاسب مالية ومناصب رفيعة متنوعة.


المصدر: Mohammad Rihan (2014) — The Politics and Culture of an Umayyad Tribe: Conflict and Factionalism in the Early Islamic Period

الكيانات: الوليد بن يزيد · يزيد بن الوليد بن عبد الملك · العباس بن الوليد · مروان بن محمد · سليمان بن هشام · خالد بن عبد الله القسري · كلب · عاملة · اليمانية · أهل الأردن · أهل حمص