يرى محمد ريحان أن خلافة يزيد الثالث القصيرة (744م) كانت لها تبعات حاسمة على علاقة عرب الشام بالخليفة الأموي. كان موقفهم حتى تلك اللحظة - وهذا تعبير ريحان نفسه - هو مساندة الأموي الذي يعينه الخليفة السابق وليا للعهد، فيعدون تعيين الخليفة السابق أمرا حاسما. ثم جاء الانقلاب على الوليد الثاني فزعزع هذا المبدأ زعزعة شديدة، مع أن الأمر لم يكن في حقيقته مؤامرة يمانية واسعة. ويشدد ريحان على أن المحركين كانوا “اليمانية وكلب دمشق” تحديدا، وأنهم استغلوا مقتل خالد القسري لإثارة المشاعر اليمانية. وكانت ولاية يزيد الثالث أقصر من أن تشهد انشقاقا كاملا، لكن “بوادر الانشقاق بدأت تظهر” على قراءة ريحان، ثم اتسعت في عهد مروان الثاني، إذ ثارت دمشق وحمص وفلسطين في غضون أشهر من توليه. فائدة


المصدر: Mohammad Rihan — The Politics and Culture of an Umayyad Tribe: Conflict and Factionalism in the Early Islamic Period (2014), pp. 124–128

الكيانات: محمد ريحان · يزيد بن الوليد بن عبد الملك · الوليد بن يزيد · مروان بن محمد · أهل الشام · الأمويون