يلاحظ ستيفن جد أن عددا من المؤرخين الأوائل رفضوا أن يطلقوا لقب الخلافة على من جاءوا بعد الوليد بن يزيد (الوليد الثاني)، فأبو زرعة الدمشقي يصف خلفاءه الثلاثة — يزيد بن الوليد وإبراهيم بن الوليد ومروان بن محمد — بأنهم أمراء لا خلفاء، والبلاذري كذلك يسمي يزيد وإبراهيم أميرين، ولكن من اللافت أنه يكرم مروان بن محمد ويعده خليفة. وبحسب هذه القراءة، يصبح الوليد بن يزيد هو آخر خليفة أموي (وعثمان هو أولهم). ويرى جد أن هؤلاء المؤرخين لم يكن بوسعهم أن يغفلوا الثقل العددي لكون الوليد هو الخليفة الأموي الثاني عشر، وأن ما يقيمونه من تواز بين مقتله في البخراء ومقتل عثمان إنما يرمز إلى ختم دورة الدولة الأموية عند عهده. أما نظرية الخلافة عند الوليد وعثمان، في قراءة جد، فهي واحدة في الجوهر كالتالي: أن الخليفة من تعيين الله، والطاعة له واجبة مهما بدا تصرفه قبيحا.


المصدر: Steven Judd — Reinterpreting al-Walīd b. YazīdJournal of the American Oriental Society 128.3 (Jul.–Sep. 2008), pp. 439–458

الكيانات: الوليد بن يزيد · يزيد بن الوليد بن عبد الملك · إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك · مروان بن محمد · عثمان بن عفان · البلاذري · ابو زرعة الدمشقي · ستيفن جد · الأمويون