بعد وفاة هشام بن عبد الملك، انقلب الخليفة الجديد الوليد الثاني على أبناء سلفه، وفي مقدمتهم سليمان بن هشام، ثم قتل هو نفسه. تقرأ ماكميلان ما تلا ذلك بوصفه إعادة لنمط معاوية السابق: فالظافر في النهاية، مروان الثاني، أصر ببراعة على أنه لا يطلب الخلافة لنفسه، وإنما يأخذ بثأر قريبه المقتول الوليد الثاني لا غير، ويعيد المنصب إلى أبنائه وورثته. فلما قتل أولئك الأبناء على يد أنصار يزيد الثالث، آلت الخلافة إلى مروان وقد بقي إطار الأخذ بالثأر سليما. وتذهب ماكميلان إلى أنه حين تربع مروان على العرش، كان الأمويون قد «صاروا فعليا معارضي أنفسهم».
المصدر: M.E. McMillan — The Meaning of Mecca: The Politics of Pilgrimage in Early Islam (2011)
الكيانات: هشام بن عبد الملك · الوليد بن يزيد · سليمان بن هشام · يزيد بن الوليد بن عبد الملك · مروان بن محمد · معاوية بن أبي سفيان · الأمويون