يتتبع موريس وويتكومب إعادة تشكيل البحر الأحمر في صدر الإسلام. ففي عام 642–643م، أمر الخليفة عمر عمرو بن العاص بإعادة حفر قناة تراجان القديمة بين الفسطاط والقلزم، فحول بذلك الحبوب المصرية التي كانت تمون روما والقسطنطينية إلى الحجاز، وكان هذا التحويل في بدايته، فيما يبدو، استجابة لمجاعة وقعت في المدينة، ثم استمر شحن الحبوب والزيت على الأرجح لدعم حركة الحج المتنامية أيضا. وتوثق برديات أفروديتو نفقات الدولة في القلزم في مطلع القرن الثاني الهجري، من بحارة ومقاتلة بحرية وصناع ومؤن، وتثبت قيام دار صناعة هناك لبناء السفن النهرية والبحرية وصيانتها، وهو ما يقرأه الباحثون دليلا على حضور بحري أموي ربما رافق تلك الشحنات. ويبين كوبر أن موسمية القناة لم تكن تطابق أنماط الإبحار في المحيط الهندي، مما يشير إلى أن البحر الأحمر في تلك الحقبة كان فضاء تجاريا إقليميا لا ممرا إلى الهند. فائدة


المصدر: Veronica Morriss, Donald Whitcomb — The Umayyad Red Sea as an Islamic Mare Nostrum (chunk 461_3)