يرى ماكميلان أن استيلاء الخوارج على موسم حج عام 129هـ/747م علامة لافتة على ضعف الدولة الأموية في أواخر عهدها في الحجاز. وصل أبو حمزة وأتباعه إلى مكة في موسم الحج لخلع طاعة الخليفة مروان، فدخل عبد الواحد، والي الأمويين على الحرمين، في مفاوضات معهم، بل وصل به الأمر إلى أن أرسل وفدا ضم من نسل الخلفاء الراشدين الأربعة جميعا، غير أن الوفد لم يحرز شيئا. فغادر عبد الواحد منى وترك مكة لأبي حمزة دون قتال. ويصف ماكميلان المعاهدة التي تلت ذلك بأنها «شكل من أشكال النجاح» إذ أمنت ختام الحج بسلام، لكنها كانت «أيضا علامة على الضعف السياسي»: إذ لم تنازع سلطة خليفة أموي حاكم في الحج على هذا النحو منذ أيام يزيد الاول، قبل أكثر من ستين سنة. وعزل عبد الواحد، ثم في العام التالي بسط أبو حمزة سيطرته على المدينة، فاضطر مروان إلى أن يبعث جيشا قيسيا بقيادة عبد الملك بن محمد بن عطية، انضم إليه أهل من مكة نفسها، لاستعادة الإقليم ورد حج عام 130هـ/748م إلى حكم الأمويين. فائدة
المصدر: M.E. McMillan — The Meaning of Mecca: The Politics of Pilgrimage in Early Islam (2011), pp. 159–160
الكيانات: الخوارج · الأمويون · الحجاز · مكة · المدينة · يزيد بن معاوية · أبو حمزة الخارجي · مروان بن محمد · عبد الواحد بن سليمان · عبد الملك بن محمد بن عطية · قيس