يرى مهدي شاديل أن الدراهم العربية الساسانية الفضية التي ضربتها سكة إصطخر في فارس منذ سنة 61 للهجرة، ومعها سكتا جيّ ودارابجرد منذ سنة 63 للهجرة، وتحمل اسم عبد الله بن الزبير وتؤرخ بالسنوات 61-63 للهجرة / 681-683م، ليست مسكوكات منحولة ضربت لاحقا بقوالب ظهر قديمة كما طالما افترض النقاد، بل إصدارات حقيقية لتلك السنوات. وتحمل أوائل هذه الإصدارات بالفعل الطراز الخلافي، أي لقب أمير المؤمنين، رغم أن المرويات العربية تضع ادعاء ابن الزبير للخلافة لنفسه في سنة 64 للهجرة فقط، بعد وفاة يزيد. والتصور النقدي القديم، القائل بأن أوائل عملاته كانت من الطراز النَّسَبي وحده، أصبح في قراءة شاديل «لم يعد قابلا للدفاع». ويلاحظ شاديل أن التواصل المعتد به بين الحجاز وفارس عبر العراق الأموي كان حينها «شبه مستحيل»، وأن ابن الزبير نفسه «لم يكن له رأي» فيما يضرب. ويعرض احتمالين كالتالي: إما أن سلطات السكة لم يكن لها إلا معرفة محدودة بحقيقة ادعاءاته في تلك المرحلة، وإما أن «بعض حلفائه في إيران» — أي في فارس تحديدا — نسبوا إلى مرشحهم المفضل لقب أمير المؤمنين «من تلقاء أنفسهم». وعند وفاة يزيد، كانت الفتنة الثانية، في قراءة شاديل، «بالفعل في أوجها»، ويذهب في حجة منفصلة إلى أن البداية الفعلية للحرب ينبغي أن توضع في تولي يزيد سنة 60 للهجرة، لا في وفاته بعد أربع سنوات. فائدة


المصدر: Mehdy Shaddel — The Riddle of Ibn al-Zubayr’s Earliest Coinage, 681-683 CE (forthcoming in Journal of Near Eastern Studies)

الكيانات: مهدي شاديل · عبد الله بن الزبير · يزيد بن معاوية · الأمويون · إصطخر · جيّ · دارابجرد · فارس · الحجاز · العراق · إيران · الفتنة الثانية