يرى الجلاد أن العربية التي تستند إليها «مخطوطة مزامير دمشق» ليست امتدادا لأي لهجة شامية قبل الإسلام، بل هي لهجة الفاتحين العرب التي حملوها معهم من الحجاز، وتبنتها الطوائف المسيحية في جنوب الشام بعد الفتح. ويترك مفتوحا السؤال عما كانت هذه الطوائف تتركه من لغة: فالأرجح أنها الآرامية الفلسطينية المسيحية، غير أنه لا يستبعد أن يكون أعداد كبيرة من المسيحيين قد تكلموا لهجات شامية عربية قبل الإسلام، ثم انتقلوا إلى لهجة الفاتحين، مثلما فعل الناطقون بالآرامية. ومن الاحتمالات التي يطرحها أن يكون الغساسنة، الذين كانوا في المنطقة منذ أواخر القرن الخامس، قد جلبوا قبل الفتح لهجة قريبة من لهجة الفاتحين بحكم اتفاق المنشأ الحجازي، وإن كان يحرص على التنبيه إلى أن الأدلة لا تزال غير كافية للجزم القاطع بذلك.
المصدر: Ahmad Al-Jallad — The Damascus Psalm Fragment: Middle Arabic and the Legacy of Old Ḥigāzī (Oriental Institute, LAMINE 2, 2020), Chapter 3, “Bringing It All Together,” pp. 55–56
الكيانات: احمد الجلاد · المسيحية · الغساسنة · الشام · دمشق · فلسطين · الحجاز · الآرامية · مخطوطة مزامير دمشق · الحجازية القديمة · النصارى