بقيت اليمن خلال الفتنة الثانية في حالة خمول سياسي تكاد تكون مطبقة. ففي سنة ٦٧/٦٨٦ هاجمت قوة من خوارج عمان مدينة صنعاء، فدفع لهم اهلها مالا جسيما حتى ينصرفوا. وفي العام التالي خرج عليهم نجدة بن عامر، وهو خارجي اخر قادم من البحرين، فبايعه اهل صنعاء. ولا تذكر المصادر اسم وال في اي من الحادثتين، والوحيد الذي حاول استنفار اهل المدينة لرد الغزاة كان عالما من علمائها هو وهب بن منبه، وتقول لاندو-تاسرون انه حاول ذلك “عبثا”. ولذلك حين رجعت القوات المروانية الى اليمن سنة ٧٣/٦٩٢ لم تجد في صنعاء مقاومة تذكر، اذ لم يكن لابن الزبير سند يمني حقيقي. ثم جاءت اللفتة المعاكسة بعد جيل، حين حرص عمر بن عبد العزيز (٩٩-١٠١/٧١٧-٧٢٠) على رد المظالم التي اوقعها باهل اليمن سابقوه من الخلفاء الامويين وولاتهم، فصار في تقدير لاندو-تاسرون “مثالا للعدل، حتى لدى مؤرخي اليمن الاسماعيليين والزيديين”. فائدة


المصدر: Ella Landau-Tasseron — Arabia (Cambridge History of Islam, 2010), pp. 417–418

الكيانات: اليمن · الفتنة الثانية · صنعاء · البحرين · عمان · الخوارج · نجدة بن عامر الحنفي · وهب بن منبه · عبد الله بن الزبير · عمر بن عبد العزيز · المروانيون