يفسر د. ت. بوتس الآلية التي يتكون بها قشر الملح على سطح الارض الزراعية في اسفل العراق. تربة السواد فقيرة جدا من المادة العضوية، اذ لا تتجاوز نسبتها 0.05 بالمئة او اقل، في حين تصنف تربة الصحراء بما هو دون 1 بالمئة، وشبه الصحراء بما هو دون 2 بالمئة، والتربة المعتدلة الخصبة بين 3 و5 بالمئة. اما الطمي الذي تخلفه دجلة والفرات فدقيق طيني قليل المسامية، ضعيف معدل النفاذ، اذ يدخل اليه الماء ببطء ثم يحتفظ به فيعسر غسل الاملاح وتتراكم على السطح. ويستشهد بوتس بتقدير كريسي الذي يفيد بان تبخر مياه النهرين يخلف نحو 22 مليون طن من المواد الذائبة على ارض العراق الزراعية كل سنة، وان لم تكن كلها ملحا، فالجص والكلس من مكوناتها ايضا. ولذلك يرى بوتس ان تكلس السطح الملحي ليس استثناء، بل هو الوضع الذي تنتهي اليه كل ارض مزروعة بانتظام في السواد بسبب رداءة بنية تربتها. والعزق والحرث وسيلتان لتقليب التربة قبل ان يستحكم الملح فيها. بوتس، «الحضارة الرافدية: اسسها المادية»
المصدر: D. T. Potts — Mesopotamian Civilization: The Material Foundations (1997)
الكيانات: العراق · السواد · د. ت. بوتس · تملح التربة · بلاد الرافدين