ينقل نظام الملك في «سياست نامه» روايته لنشأة لقب القرامطة. يرجع اصل المذهب الى محمد بن اسماعيل بن جعفر الصادق، وقد عاش الى ايام هارون الرشيد. ويقال ان احد الزبيريين وشى الى الرشيد بان جعفرا الصادق يبيت للخروج ويدعو الناس سرا ويسعى للوصول الى الخلافة بغير حق، فامر الرشيد بإحضاره من المدينة الى بغداد وحبسه، فمات في السجن ودفن في مقبرة قريش. ويضيف نظام الملك ان محمدا كان له مولى حجازي اسمه مبارك، يحسن الكتابة بخط دقيق يسمى المقرمط، فلقب «قرمطوية». ويقال ان صديقا اهوازيا اسمه عبد الله بن ميمون القداح جلس اليه يوما وحيدا، فقال له ان مولاه محمدا قد افضى اليه باسرار لم يبح بها لمبارك ولا لغيره، فدهش مبارك ورغب في معرفته، فاخذ عليه عبد الله يمينا الا يفشي تلك الاسرار. نظام الملك، سياست نامه.


المصدر: نظام الملك — سياست نامه = سير الملوك (الفصل السادس والاربعون: خروج الباطنية والقرامطة)

الكيانات: نظام الملك · القرامطة · محمد بن اسماعيل · المدينة · بغداد · قريش · موالي · جعفر الصادق · هارون الرشيد · عبد الله بن ميمون القداح