في كتابه «البحر الاحمر من بيزنطة الى الخلافة» (2012)، يؤرخ تيموثي باور اول دليل ملموس على التعدين في الحجاز في العصر الاسلامي بقطعة نقدية تعود الى السنة الاولى من خلافة هشام بن عبد الملك (حكم 723-743م) تحمل عبارة «معدن امير المؤمنين بالحجاز»، ويشير الى ان نسبة الذهب في الدنانير الاموية قفزت في عهده الى متوسط 98%، في حين لم تبلغ هذه النسبة قبله الا في خمس قطع من اصل سبع وخمسين. ويذكر الطبري واليا على معدن بني سليم في عهد مروان بن محمد (حكم 744-750م)، فيما يدل المسح الخزفي للحقبة العباسية على ان الصناعة بلغت ذروتها بين نحو 750 و850م. ثم ينهار التعدين بعد ذلك: فالحربي (ت 898م) يذكر ان العمل في معدن بني سليم على درب زبيدة توقف في مطلع القرن التاسع الميلادي، واحدث تاريخ بالكربون المشع من مهد الذهب هو 830م. ويرى باور ان من المستبعد ان يكون انحدار التعدين في جزيرة العرب الى نهايته قد جاء مصادفة في اللحظة ذاتها التي بدا فيها المسلمون استغلال حقول الذهب في الدرع النوبي.


المصدر: Timothy Power — The Red Sea from Byzantium to the Caliphate: AD 500–1000 (Cairo: AUC Press, 2012), pp. 135, 157

الكيانات: تيموثي باور · البحر الاحمر · الحجاز · هشام بن عبد الملك · الطبري · بنو سليم · مروان بن محمد · جزيرة العرب · الأمويون · الحربي · درب زبيدة · مهد الذهب · الدرع النوبي