في الفصل نفسه من «تاريخ كامبردج الجديد للاسلام» المجلد الرابع، الذي يستعرض نمطي هودجسون المثاليين، يضع سعيد امير ارجوماند الخلفية ماقبل السلجوقية التي يفترضها هذان النمطان. فالعصر العباسي المتأخر كان يعمل اصلا تحت نظامين معياريين: الملك الفعلي للخليفة وولاته، والنظام الاخلاقي-الشرعي الذي يصونه الفقهاء، وقد توصل هؤلاء الى صيغة للتوفيق بينهما. ويقرأ ارجوماند نظام الاعيان-الامراء السلجوقي الذي سماه هودجسون باعتباره تعديلا طفيفا على هذه البنية الثنائية السابقة. اما «الملكية الاسلامية» مابعد المغولية التي يسميها هودجسون دولة الحماية العسكرية، فهي البنية ذاتها وقد نجت من سقوط الخلافة سنة 656/1258، حيث صار السلطان يدعي نيابة الله مباشرة، ظل الله في الارض وملك الاسلام. فالنظام ماقبل السلجوقي ليس نمطا مثاليا ثالثا عند هودجسون، بل هو البنية الثنائية الكامنة (الملك + الشريعة) التي قام عليها الشكلان اللاحقان.


المصدر: Saʿīd Amīr Arjomand — “Legitimacy and political organisation: caliphs, kings and regimes,” in The New Cambridge History of Islam Vol 4, pp 245–246 (chunks 5486_181 / 5486_182)

الكيانات: العباسيون · المغول · السلاجقة · مارشال هودجسون · سعيد امير ارجوماند · دولة الحماية العسكرية · ظل الله في الارض