حين انتهت الدولة الايلخانية سنة 1336م، انقسم العالم التركي-المغولي في الشرق الاوسط الى نصفين واضحين. في الشرق، قرب اقليم الجغتاي، ظلت الشرعية جنكيزية، فلا يحكم الا من ينتسب الى النسب الجنكيزي. اما في الغرب، في اذربيجان والاناضول، فإن ثقل الوجود التركماني هناك سحب السياسة باتجاه تقليد سهبي سابق للمغول: اقرب الى البداوة والقبيلة، واقل تعلقا بالنسب الجنكيزي. ومن هذا التيار الغربي خرج العثمانيون. وحسب بياتريس مانز في كتابها «الرحل في الشرق الاوسط»، فإن اسقاط المغول للخلافة العباسية قبل ذلك هو نفسه ما اتاح لاول مرة ان تقوم دولة كاملة السيادة على رقعة من العالم الاسلامي دون مباركة من خليفة، وهذا ما فتح الباب امام الامبراطوريات الاربع التي قامت بعد المغول: العثمانيون والصفويون والمغول الهنود والاوزبك، ولكل منها طابعها الثقافي الخاص، غير انها جميعا قامت على هذا الارث المغولي المشترك.
المصدر: Beatrice Forbes Manz — Nomads in the Middle East (Cambridge, 2021), pp. 138–139
الكيانات: الإيلخانيون · الجغتاي · الشرعية الجنكيزية · اذربيجان · الاناضول · التركمان · العثمانيون · الصفويون · المغول الهنود · الاوزبك · العباسيون · المغول