بعد كسر المغول لسلاجقة الروم في كوسه داغ سنة 1243م، لم تنتقل الأناضول دفعة واحدة إلى حكم مغولي مباشر، بل ظل النفوذ المغولي زمنًا غير مباشرٍ، يحفظ السلطنة السلجوقية في قونية بالاسم. ولما زال السلاجقة سنة 1306م، تصلبت الإدارة المغولية في الشرق على نمط رعوي موسمي: ديار بكر مشتى، وموش وأخلاط مصيف. وتبين بياتريس مانز، في كتابها «الرحل في الشرق الأوسط»، أن السيطرة المغولية بقيت جزئية حتى بعد ذلك، وأن الفجوة التي تركها هذا الحكم في وسط الأناضول هي التي صار الثغر التركماني، أو الـ«أوج» (uj)، يملؤها: لا جيشًا فاتحًا، بل جماعات شبه مستقلة من مقاتلي الحد، انحدرت غربًا تحت ضغط الزحف المغولي على أذربيجان، فأنتجت ذلك العدد الذي لا يحصى من البيليكات.
المصدر: Beatrice Forbes Manz — Nomads in the Middle East (Cambridge, 2021), pp. 148–149
الكيانات: المغول · السلاجقة · كوسه داغ · الاناضول · قونية · ديار بكر · بياتريس مانز · اذربيجان · الاوج · البيليكات · التركمان